السيد محمد باقر الصدر
480
إقتصادنا ( تراث الشهيد الصدر ج 3 )
--> - د - ( ملكيّة الامّة ) وهي نوع من الملكيّة العامّة ، وتعني ملكيّة الامّة الإسلاميّة بمجموعها وامتدادها التاريخي لمال من الأموال ، كملكيّة الامّة الإسلاميّة للأرض العامرة المفتوحة بالجهاد . ه - ( ملكيّة الناس ) وهي أيضاً نوع من الملكيّة العامّة ، ونطلق هذا الاسم على كلّ مال لا يسمح لفرد أو جهة خاصّة بتملّكه ، ويسمح للجميع بالانتفاع به ، فما كان من هذا القبيل من الأموال نطلق عليه اسم : الملكيّة العامّة للناس . فالملكيّة العامّة للناس في مصطلح هذا الكتاب تعني : أمراً سلبيّاً وهو عدم السماح للفرد أو الجهة الخاصّة بتملّك المال ، وأمراً إيجابيّاً وهو السماح للجميع بالانتفاع به ، وذلك كما في البحار والأنهار الطبيعيّة . و - ( الملكيّة العامّة ) أيضاً : وقد نطلق اسم الملكيّة العامّة على ما يشمل الحقلين معاً : حقل ملكيّة الدولة ، وحقل الملكيّة العامّة المتقدّمين ؛ للتعبير بذلك عمّا يقابل الملكيّة الخاصّة . ز - ( الملكيّة الخاصّة ) ونعني بها حين نطلقها في هذا الكتاب : اختصاص الفرد أو أيّ جهة محدودة النطاق بمال معيّن اختصاصاً يجعل له مبدئيّاً الحقّ في حرمان غيره من الانتفاع به بأيّ شكل من الأشكال ما لم توجد ضرورة وحالة استثنائيّة ، نظير ملكيّة الإنسان لما يحتطبه من خشب الغابة أو يغترفه من ماء النهر . ح - ( الحقّ الخاصّ ) ونعني به حين نطلقه في هذا البحث : درجة من اختصاص الفرد بالمال تختلف عن الدرجة التي تعبّر عنها الملكيّة في مدلولها التحليلي والتشريعي . فالملكيّة : اختصاص مباشر بالمال . والحقّ : اختصاص ناتج عن اختصاص آخر وتابع له في استمراره . ومن الناحية التشريعيّة تؤدّي الملكيّة إلى إعطاء المالك حقّ حرمان غيره من الاستفادة بملكه ، بينما لا يؤدّي الحقّ الخاصّ إلى هذه النتيجة ، بل يبقى للغير الاستفادة من المال بشكل تنظّمه الشريعة . ط - ( الإباحة العامّة ) وهي حكم شرعي يسمح بموجبه لأيّ فرد بالانتفاع بالمال وتملّكه ملكيّة خاصّة . والمال الذي تثبت فيه هذه الإباحة يعتبر من المباحات العامّة ، كالطير في الجوّ ، والسمك في البحر . ( المؤلّف قدس سره )